و نفقة الزوجة مقدّمة على نفقة الأقارب.
عليها من نصيب ولدها، و ان جعلناها للحامل فالحقّ ما قاله المفيد.
و ما ذكره (رحمه اللّٰه) بعيد عن التحقيق، إذ ليس في الروايات المتضمنة لهذا الحكم دلالة على ان النفقة للحمل بوجه، و انما المستفاد منها انّه ينفق على الحامل من نصيب الحمل، فان وجب العمل بها تعيّن المصير الى هذا الحكم مطلقا.
و ان ترجّح ردّها- اما لقصورها من حيث السند و الدلالة أو لما ذكره المفيد (رحمه اللّٰه) من ان الحمل لا مال له- وجب نفي هذا الحكم رأسا كما ذكره المفيد (رحمه اللّٰه)، و ابن إدريس، أما التفصيل فلا وجه له.
قوله: «و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم انه موضع وفاق.
و يدل عليه أن نفقة الزوجة وجبت على وجه المعاوضة في مقابل الاستمتاع بخلاف نفقة القريب، فإنها انما وجبت لمجرّد المواساة، و ما كان وجوبه على وجه المعاوضة أقوى ممّا وجب على وجه المواساة، و لهذا لم تسقط نفقة الزوجة بغناها و لا بمضيّ الزمان بخلاف نفقة القريب.
و المراد بنفقة الزوجة المقدّمة على نفقة القريب، نفقة اليوم الحاضر و سكناها و كسوتها اللائقة بحالها في ذلك الفصل التي هي فيه و ما تضطرّ اليه من الآلات و الأمتعة و نفقة الخادم.
و كما ان نفقة الزوجة مقدّمة على نفقة الأقارب، فكذا نفقة الزوج على نفسه مقدّمة على نفقة الزوجة.
و امّا نفقة المملوك، و الدابّة، فما تدعو الضرورة إليه من ذلك تقدم نفقته على نفقة القريب و الزوجة أيضا، لأنّها من توابع نفقته على نفسه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 483 · [يشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان]