الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٨٤

و تقضى لو فاتت.

و اما القرابة فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة.

و في من علا من الآباء و الأمّهات تردّد أشبهه اللزوم.

قوله: «و تقضى لو فاتت» هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا.

و وجّه بأن نفقة الزوجة حقّ وجب في مقابلة الاستمتاع فكان كالعوض اللازم في المعاوضة، فلا يحصل البراءة منه إلّا بإيصاله إلى مستحقّه بخلاف نفقة الأقارب، فإنّها انما وجبت بمجرّد المواساة فلا يستقرّ في الذمة و لا يجب قضاؤها كما لو أخلّ بقضاء حاجة المحتاج الذي يجب إعانته.

و لا بأس به، و لكن لو أمر الحاكم القريب بالاستدانة على قريبه لغيبته أو امتناعه من الإنفاق فاستدان له، استقرّ الدين في ذمّته و وجب قضاؤها كسائر ديونه.

قوله: «و اما القرابة فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة إلخ» أجمع العلماء كافّة على وجوب النفقة على الأبوين و الأولاد.

و يدلّ عليه صريحا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: من الذي أجبر على نفقته؟

قال:

الوالدان، و الولد، و الزوجة، و الوارث الصغير.

و مقتضى الرواية وجوب النفقة على الوارث الصغير، لكن لا أعلم به قائلا.

و هل يتعدّى الوجوب الى من علا من الآباء و الأمّهات أو سفل من الأولاد؟

المشهور بين الأصحاب ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف صريحا و لا متردّد، سوى المصنف (رحمه اللّٰه).

و كأن منشأ التردد من الشك في صدق الآباء و الأولاد على من علا أو

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 484 · [يشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.