و اما المملوك فنفقته واجبة على المولى، و كذا الأمة.
و يرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى.
و لو كان له أب و جدّ فنفقته على أبيه دون جدّه، و كذا القول في الأب مع ولد الولد، فإن الأب أولى بالوجوب لأنّه أقرب.
(الثالث) لو كان له أمّ و ابن ففي تساويهما في وجوب الإنفاق أو تقديم الولد على الامّ وجهان منشأهما اتّحاد المرتبة، و كون الولد مقدّما على الجدّ المقدم عليهما، فيكون أولى بالتقديم.
(الرابع) لو كان له ولدان و لم يقدر الّا على نفقة أحدهما و له أب، وجب على الأب نفقة الآخر.
فان اختلفا في قدر النفقة و كان مال الأب يسع أحدهما بعينه اختصّ به و وجبت نفقة الآخر على جدّه.
و ان تساويا في النفقة و اتفقا على الإنفاق بالشركة أو على ان يختصّ كل واحد منها بواحد فذاك، و ان اختلفا رجعا إلى القرعة.
قوله: «و اما المملوك فنفقته واجبة على مولاه و كذا الأمة» لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب نفقة المملوك على مولاه إذا لم يكن له مال.
و لا فرق فيه بين الذكر و الأنثى، و لا بين الصغير و الكبير، و لا بين الكسوب و غيره لكن في الكسوب يتخيّر المولى بين الإنفاق عليه من ماله و أخذ كسبه، و بين جعل نفقته من الكسب، فان لم يف بنفقته وجب الباقي على السيّد.
و لو تعدّد المالك وزّعت النفقة على الجميع بحسب الملك.
قوله: «و يرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى» لا ريب في ذلك، لان النفقة غير مقدّرة في الشرع فيجب الرجوع فيها إلى العادة و مقتضاها اعتبار قدر كفائة المملوك من طعام و ادام و كسوة و يرجع في الكيفية إلى عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلاده و لو كان السيّد يتنعم في الطعام و الإدام
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 489 · [يشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان]