و لو طلّق عنه الوليّ لم يقع الا ان يبلغ فاسد العقل.
جيّد، فإن رواية ابن بكير رواها الكليني متقدّمة على هذه الرواية بغير فصل.
و كأن نظر الشيخ (رحمه اللّه) سبق من سند رواية ابن بكير الى متن رواية ابن أبي عمير و قد وقع نحو ذلك في عدّة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له.
و بهذه الرواية احتجّ الشيخ على صحّة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا، و ضعفها بالإرسال يمنع من العمل بها و ان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما تقدم تحقيقه.
و نقل عن الشيخ علي بن بابويه انه قال في رسالته: و الغلام إذا طلّق للسنة فطلاقه جائز.
و ربما كان مستنده في هذا الإطلاق ما رواه ولده فيمن لا يحضره الفقيه عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام و لم يحتمل و صدقته؟
قال:
إذا طلّق للسنة و وضع الصدقة في موضعها و حقها فلا بأس و هو جائز.
و هذه الرواية ضعيفة بالإضمار و اشتمال سندها على عدة من الواقفة فلا يصح التعلّق بها في إثبات هذا الحكم.
قوله: «و لو طلّق عنه الوليّ (وليه- خ) لم يقع إلا ان يبلغ فاسد العقل» اما انه ليس لوليّ الصبيّ أن يطلق عنه قبل البلوغ فمجمع عليه بين الأصحاب و يدل عليه قوله (عليه السلام): الطلاق بيد من أخذ بالساق.
و صحيحة الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 8 · [الركن الأوّل في المطلّق]