و لا يصح طلاق المجنون و لا السكران لا يحسن ان يطّلع، يطلّق عنه وليّه على السنة.
احتجّ ابن إدريس بأصالة بقاء العقد و صحته، و بقول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): الطلاق بيد من أخذ بالساق، و الزوج هو الذي له ذلك دون غيره.
و لا يخفى جودة هذا القول لو لا ما أوردناه من الروايات الدالة على خلافه.
قوله: «و لا يصحّ طلاق المجنون و لا السكران» المراد بالمجنون المطبق، اما ذو الأدوار فيصح طلاقه في زمن إفاقته قطعا و ليس لوليّه الطلاق عنه كما صرّح به العلامة في القواعد.
و بالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا رفع قصده، و قال بعض الفضلاء في حدّه: انه الذي اختلط كلامه المنظوم و انكشف سرّه المكتوم.
و يدل على عدم صحّة طلاق المجنون و السكران- مضافا الى الإجماع- ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز و لا كرامة.
و عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن طلاق المعتوه الذاهب العقل أ يجوز طلاقه؟
قال:
لا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 10 · [الركن الأوّل في المطلّق]