الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١١

و لا المكره.

و قد عرفت حكم طلاق الوليّ عن المجنون.

اما السكران فلا يصحّ طلاق وليّه عنه كما لا يصحّ طلاقه عن النائم و المغمى عليه، لانتفاء النصّ المقتضي للصحّة، و لاشتراك الجميع في ان لهم أمدا مترقبا و ذلك موضع وفاق.

قوله: «و لا المكره» أجمع الأصحاب و غيرهم ظاهرا على أن الاختيار شرط في صحّة الطلاق، فلا يصحّ طلاق المكره كما لا يصحّ شيء من تصرفاته.

و يدل عليه- مضافا الى الإجماع- روايات (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق.

و يتحقّق الإكراه بتوعّده بما يكون مضرا به بحسب حاله في نفسه أو من يجري مجراه مع قدرة المتوعد على فعل ما توعّد به و حصول الظن بأنّه يفعله به لو لم يفعل.

و لا فرق في المتوعّد به بين كونه قتلا، و جرحا، و ضربا، و شتما و أخذ مال، و يختلف ما عدا القتل و الجرح باختلاف طبقات الناس و أحوالهم فقد يؤثر قليل الشتم في الوجيه الذي ينقصه ذلك و لا يبالي بعضهم بالضرب و قد يضرّ بحال بعضهم أخذ عشرة دراهم لفقره، و لا يضرّ بحال بعضهم أخذ مائة ليساره.

و الضابط في ذلك حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعّد به.

و لو خيّر الزوج بين الطلاق و دفع مال غير مستحق و الزم بأحد الأمرين فهو اكراه، بخلاف ما لو خيّر بينه و بين فعل يستحقه الآمر من دفع مال أو غيره و لو أكرهه على طلاق امرأة بعينها فطلّق غيرها صحّ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 11 · [الركن الأوّل في المطلّق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.