الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٣

و لا المغضب مع ارتفاع القصد.

و لو طلّق في المرض ثمَّ قال: كنت مغشيّا عليّ أو مسلوب القصد، قيل: لم يقبل قوله الا ببيّنة لأنّ الأصل عدم زوال العقل، و هو جيّد إذا طابقه الظاهر.

اما لو ظهر من حال المريض اختلاط كعدم انتظام كلامه و اضطراب أحواله ثمَّ ادّعى زوال العقل، فالأظهر قبول قوله كما في دعوى الإكراه.

قوله: «و لا المغضب مع ارتفاع القصد» أجمع الأصحاب على اعتبار القصد في صحّة التصرفات اللّفظيّة من الطلاق و غيره و يدل عليه روايات (منها) رواية زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا طلاق الّا ما أريد به الطلاق.

و رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لإطلاق إلا لمن أراد الطلاق.

و رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: و لا يقع الطلاق بإكراه و لا إجبار و لا على سكر و لا على غضب.

و يستفاد من اعتبار القصد انه لا يصحّ طلاق الساهي، و النائم، و الغالط، و الهازل، و المغضب الذي ارتفع قصده، و الأعجميّ الذي لقّن الصيغة و لا يفهم معناها.

و لو ادّعى المطلّق عدم القصد الى مدلول اللفظ مع علمه به لم يقبل منه كما في سائر التصرفات القوليّة، لأن الظاهر من حال العاقل المختار، القصد الى مدلول اللفظ الذي يتكلّم به، فاخباره بخلافه مناف للظاهر.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 13 · [الركن الأوّل في المطلّق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.