الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٦

و لو كان غائبا صحّ، و في قدر الغيبة اضطراب محصّله انتقالها من طهر الى آخر.

حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال عزّ و جلّ في كتابه، فإن خالف ذلك ردّ الى كتاب اللّه.

و الاخبار الواردة بذلك كثيرة جدّا.

و استثنى من ذلك غير المدخول بها، و الغائب عنها زوجها، و الحامل على القول بأنها تحيض، لما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج عن إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: خمس يطلّقن على كل حال: (المتيقن) المستبين خ ل حملها، و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد جلست من الحيض.

قال ابن بابويه:

و في خبر آخر، و التي قد يئست من الحيض.

و ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا بأس بطلاق خمس على كل حال، الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي لم يدخل بها و الحلبي، و التي قد يئست من المحيض.

قوله: «و لو كان غائبا صحّ و في قدر الغيبة اضطراب إلخ» أجمع الأصحاب على ان طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة.

و انما اختلفوا في انه هل يكفي في جوازه مجرّد الغيبة أم لا بد معه من أمر آخر؟

فذهب شيخنا المفيد، و علي بن بابويه، و ابن أبي عقيل و غيرهم الى جواز طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، و ادّعى ابن أبي

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 16 · [الركن الثاني في المطلّقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.