عقيل تواتر الاخبار بذلك.
و قال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: و إذا أراد الغائب ان يطلّق امرأته فحدّ غيبته التي إذا غابها كان له ان يطلّق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر، و الى هذا القول ذهب الشيخ في النهاية، فإنه قال: و كذلك ان كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلّقها و ان كانت حائضا، و تبعه ابن البرّاج، و ابن حمزة.
و ذهب ابن الجنيد الى اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر و اختاره العلامة في المختلف.
و اعتبر الشيخ في الاستبصار مضيّ مدّة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه الى آخر، و انه لا يتقيّد عدّة غير ذلك، و الى هذا القول ذهب المصنف (رحمه اللّه) و أكثر المتأخّرين.
و منشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات فقد ورد في بعضها أنّ الغائب يطلّق زوجته على كلّ حال كصحيحة إسماعيل الجعفي و حسنة الحلبي المتقدمتين.
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهم السلام) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب قال: يجوز طلاقه على كل حال و تعتدّ امرأته من يوم طلّقها.
و ورد بعضها انه لا يطلّقها الّا بعد شهر، كموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الغائب إذا أراد ان يطلّق امرأته تركها شهرا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 17 · [الركن الثاني في المطلّقة]