و يسقط اعتباره في الصغيرة و اليائسة و الحامل.
فليس بطلاق.
و ما رواه الكليني- في الحسن- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين؟
قال:
ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك، كيف طلاق السنة؟
فقال:
يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال اللّه عزّ و جلّ، فان خالف ذلك ردّ الى كتاب اللّه عزّ و جلّ.
و يسقط اعتبار هذا الشرط في الصغيرة و اليائسة و الحامل إجماعا للأخبار الكثيرة الدالة عليه كقوله (عليه السلام) في صحيحة إسماعيل الجعفي: خمس يطلّقن على كل حال، الحامل المتبيّن حملها و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و الّتي قد جلست عن الحيض (المحيض- خ ئل) و في صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة و غيرهما: خمس يطلّقهن أزواجهن متى شاءوا، الحامل المستبين حملها، و الجارية التي لم تحض، و المرأة التي قد قعدت من الحيض (المحيض- خ ئل)، و الغائب عنها زوجها، و التي لم يدخل بها.
و ذكر الشيخ في النهاية: ان المراد بالصغيرة من نقص سنها عن تسع سنين قال: و من كان لها تسع سنين فصاعدا و لم تكن حاضت بعد و أراد طلاقها فليصبر عليها ثلاثة أشهر ثمَّ يطلّقها بعد ذلك.
و عندي في هذا التخصيص نظر، و لا يبعد ان يكون المراد من (لم تحض) التي لم تحض مثلها عادة و ان زاد سنّها عن التسع، و سيجيء في باب العدد ما يزيد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 23 · [الركن الثاني في المطلّقة]