اما المسترابة، فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر و لا يقع طلاقها قبله.
ذلك وضوحا.
قوله: «أما المسترابة فإن تأخرت إلخ» المراد بالمسترابة من كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض سواء كانت بعارض من رضاع أو مرض أو خلقي، و إطلاق اسم المسترابة عليها مجرّد اصطلاح و الّا فقد يحصل مع انقطاع الحيض استرابة بالحمل، و قد لا يحصل.
و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل الظاهر انه موضع وفاق و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة يستراب بها و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحيض و قد واقعها زوجها كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟
قال:
ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمَّ يطلّقها و على هذه الرواية اقتصر الكليني في باب طلاق المسترابة.
و هي و ان كانت مرسلة لكنها مؤيّدة بعمل الأصحاب و اتفاقهم على العمل بمضمونها من غير خلاف في ذلك.
و يشهد لذلك أيضا، ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من الحيض (المحيض- ئل) كيف تطلّق؟
قال تطلّق بالشهور.
و الظاهر ان المراد من الشهور، الأشهر الثلاثة.
و ما رواه الكليني، عن الحسن بن علي بن كيسان، قال: كتبت إلى الرجل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 24 · [الركن الثاني في المطلّقة]