و في اشتراط تعيين المطلّقة تردد.
(عليه السلام) أساله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة و أراد أن يطلّقها و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق؟
فكتب (عليه السلام) يعتزلها ثلاثة أشهر و يطلّقها.
قال في المسالك:
و لا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كلّ مدّة تزيد على ثلاثة أشهر، فإن تلك لا استرابة فيها، بل هي من أقسام ذوات الحيض فيجب استبرائها بحيضة و ان توقفت على ستة أشهر و أزيد، و هو كذلك.
قوله: «و في اشتراط تعيين المطلّقة تردد» اختلف الأصحاب في أنّ تعيين المطلّقة لفظا أو نيّة، هل هو شرط في صحّة الطلاق؟
فذهب جماعة منهم المفيد، و المرتضى، و الشيخ في أحد قوليه، و ابن إدريس، و غيرهم إلى الاشتراط.
و قال في المبسوط: لا يشترط، و اختاره المصنف في الشرائع و الشهيد في الشرح.
و الأصح الأوّل (لنا) أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زواله على ما أعدّه الشارع سببا لذلك، و هو طلاق المعيّنة، لأنه الذي انعقد عليه الإجماع و وردت به الأخبار المرويّة عن النبي و أهل بيته (عليهم السلام)، فمن ادّعى سببيّة غيره طولب بدليله.
فان احتج بعموم ما تضمن كون الطلاق سببا في البينونيّة (نة- خ ل) منعنا العموم أوّلا، و تناول اسم الطّلاق لموضع النزاع ثانيا.
ثمَّ إن قلنا بعدم اشتراط التعيين فهل يستخرج المطلّقة بالقرعة أو يرجع إلى تعيينه؟
قولان اختار أولهما المصنف في الشرائع و ثانيهما العلامة في القواعد.
و على القولين، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 25 · [الركن الثاني في المطلّقة]