و لا يقع بخليّة و لا بريّة.
و من ذلك كله يظهر عدم وقوع الطلاق بقوله: أنت طلاق أو من المطلّقات أو أنت مطلّقة.
و قوى الشيخ وقوع الطلاق بقوله: أنت مطلّقة إذا نوى بها الطلاق و ردّه المصنف في الشرائع بأنه بعيد عن شبه الإنشاء.
و هو غير جيّد، فان هذه الصيغة جملة اسميّة كقوله: أنت طالق فيستعمل خبرا أو إنشاء، و الأجود ردّه بعدم ورود النقل بذلك كما بيّناه.
قوله: «و لا يقع ب(خليّة) و بريّة» المراد ب(خليّة) كونها خليّة من الزوج و ب(بريّة) كونها بريّة منه.
و انما لم يقع الطلاق بهذا اللفظين و ما أشبههما، لأنها كنايات عن الطلاق و ليست صريحة فيه، لاحتمالهما لغير ذلك المعنى كأن تكون خليّة من شيء آخر غير النكاح و بريّة منه، و الطلاق لا يقع بالكنايات لعدم ورود النقل به.
و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الشيخ- في الحسن- عن محمّد بن مسلم انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام أو بائنة أو بتّة أو خليّة أو بريّة، قال: هذا كلّه ليس بشيء.
و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت منّي خليّة أو بريّة أو بتة أو بائن أو حرام؟
فقال:
ليس بشيء.
و خالف في ذلك العامة فحكموا بوقوع الطلاق بهذه الألفاظ إذا نوى بها الطلاق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 27 · [الركن الثالث في الصيغة]