و كذا لو قال: اعتدي.
و الظاهر أن مرادهم بذلك ان الكناية لا يحكم بوقوع الطلاق بها الّا مع العلم بإرادة الطلاق، بخلاف الصريح، فان الحكم بوقوع الطلاق به لا يتوقف على ذلك و ان كان القصد الى الطلاق معتبرا فيه أيضا، و مذهب الأصحاب عدم وقوعه بالكناية مطلقا.
قوله: «و كذا لو قال: اعتدّي» المشهور بين الأصحاب ان الطلاق لا يقع بهذا اللفظ، لأنه غير صريح فيه.
و قال ابن الجنيد: الطلاق لا يقع إلّا بلفظ الطلاق أو قوله: اعتدّي فأما ما عدا ذلك فلا يقع به.
و يدل عليه قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسنة ابن مسلم: انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة- بعد ما تطهر من حيضها قبل ان يجامعها-: أنت طالق أو اعتدّي يريد بذلك الطلاق و يشهد على ذلك رجلين عدلين.
و قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حسنة الحلبي: الطلاق ان يقول لها: اعتدّي أو ان يقول لها: أنت طالق.
و هاتان الروايتان معتبرتا السند، لان دخولهما في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم و قد عرفت أنّ روايته لا تقصر عن الصحيح و دلالتهما على المطلوب واضح.
و حملهما الشيخ في كتابي الأخبار على أن لفظ (اعتدّي) انما يعتبر إذا تقدم
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 28 · [الركن الثالث في الصيغة]