و يشترط تجريد، عن الشرط و الصفة.
طلّقها حينئذ.
و هذه الرواية مع ضعفها لا تدل على المطلوب صريحا لاحتمال ان يكون المراد بقوله: (قد طلّقها حينئذ) انه أبى بالسبب الموجب للحكم عليه بالطلاق.
و استدل على ذلك أيضا بأن (نعم) يتضمّن السؤال فيكون في قوّة قوله: طلّقت فلانة و هذا اللفظ ممّا يقع به الطلاق.
و يشكل أنه لا يلزم من تضمّن (نعم) معنى السؤال أن يكون قائما مقام ذلك اللفظ من جميع الوجوه، مع ان وقوع الطلاق بلفظ (طلّقت) غير مسلّم فإنه محلّ خلاف و اشكال.
و العجب أن المصنف في الشرائع لمّا حكى عن الشيخ:- أنه قال: و لو قال: طلّقت فلانة لا يقع، استشكله بوقوع الطلاق عند سؤاله: هل طلّقت امرأتك فيقول: نعم، و مقتضى ذلك أن وقوعه بهذا اللفظ أمر مقر مع ان مستنده على ما عرفت، من الضعف.
و لعل مراد المصنف (رحمه اللّه) إلزام الشيخ بوقوع الطلاق بقوله: (طلّقت) حيث حكم بوقوعه بقوله: (نعم) في جواب السؤال.
هذا كلّه في وقوع الطلاق به إنشاء اما الحكم بوقوعه إقرارا فلا شبهة فيه إذا لم يعلم انتفاء الطلاق سابقا، و لو ادّعى إرادة الإنشاء فالظاهر قبول قوله.
قوله: «و يشترط تجريده عن الشرط و الصفة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ادعى عليه ابن إدريس و جدّي (قدّس سرّه) في الروضة الإجماع و نسبه في الشرائع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه.
و اعترف الشارح (قدّس سرّه) بضعف مستنده، قال: فإنه ليس عليه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 30 · [الركن الثالث في الصيغة]