و لو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحّت واحدة و بطل التفسير و قيل: يبطل الطلاق. نصّ، و انما أوردوا عليه أدلّة ظاهرة كقولهم: ان النكاح أمر ثابت متحقّق، فلا يزول الا بسبب متحقّق و وقوعه مع الشرط مشكوك فيه و قولهم: انه مع عدم الشرط إجماعي و لا دليل على صحته بالشرط و نحو ذلك فان هذا كلّه يندفع بعموم الأدلّة الدالّة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع أعمّ من كونه منجّزا أو معلّقا على شرط، هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو جيّد لو ثبت ما ادعاه من العموم، لكنه محلّ نظر. و يمكن ان يستدل على اعتبار هذا الشرط- مضافا إلى ما سبق- بقوله (عليه السلام) في حسنة ابن مسلم: انما الطلاق ان يقول لها: أنت طالق أو اعتدّي، فإن الصيغة المعلّقة على شرط أو صفة، خارجة عن هذين اللفظين و المعتمد ما عليه الأصحاب. و استثنى من الحكم ببطلان الطلاق المعلق على الشرط، ما إذا كان الشرط معلوم الوقوع عند إيقاع اللفظ كما لو قال: أنت طالق ان كان الطلاق يقع بك و هو يعلم وقوعه، لأنه لا تعليق في المعنى، و لا بأس به. قوله: «و لو فسّر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحّت واحدة إلخ» القول بصحّة الواحدة و بطلان التفسير، للشيخ (رحمه اللّه)، و المرتضى في أحد قوليه، و ابن إدريس، و جماعة، منهم المصنف (رحمه اللّه) في هذا الكتاب و جعله في الشرائع أشهر الروايتين، و اختاره العلّامة في المختلف. و استدلّ عليه بوجود المقتضي، و هو قوله: (أنت طالق) و انتفاء المانع، إذ ليس الّا قوله (ثلاثا)، و هو غير معارض، لأنه مؤكّد لكثرة الطلاق و إيقاعه و تكثير
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 31 · [الركن الثالث في الصيغة]