الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٨

و يعتبر فيهما العدالة يكتفى بالإسلام.

العلم قد سبق بها من الشهود فيقول: هذه طالق.

و يدلّ على ذلك- مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تحقّق الإشهاد بدون العلم بالمطلقة- ما رواه الكليني، عن محمّد بن أحمد بن مطهر، قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام): اني تزوّجت بأربع نسوة لم اسئل عن أسمائهن ثمَّ إني أردت طلاق إحداهنّ و تزويج امرأة أخرى فكتب (عليه السلام) الي: أنظر إلى علامة ان كانت بواحدة منهن فتقول: اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا و كذا هي طالق ثمَّ تزوّج الأخرى إذا انقضت العدة.

و يستفاد من قول المصنف: (و لا بدّ من شاهدين يسمعانه) أنه لا بدّ من اجتماعهما حال التلفظ بالطلاق، فلو أنشأ بحضور أحدهما ثمَّ اعاده بحضور الآخر لم يقع.

و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع و أشهد اليوم رجلا ثمَّ مكث خمسة أيّام ثمَّ أشهد آخر فقال: إنما أمران يشهدا جميعا.

و المعتبر شهادة رجلين خارجين عن المطلق، لكن لو كان المطلق وكيل الزوج، ففي الاكتفاء به، عن أحدهما وجهان، من تحقق اثنين خارجين عن الزوج، و من ان الوكيل نائب عن الموكل فهو بحكمه فلا بد من اثنين خارجين عنهما، و استقرب العلامة في التحرير الأول و الأخير أجود.

قوله: «و يعتبر فيهما العدالة و بعض الأصحاب يكتفي بالإسلام» المشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في الشاهدين.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 38 · [الركن الرابع في الإشهاد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.