النظر الثاني: في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنّة.
فالبدعة، طلاق الحائض مع الدخول و حضور الزوج أو غيبته دون المدّة المشترطة، و في طهر قد قربها فيه، و طلاق الثلاث المرسلة و كلّه لا يقع.
الطلاق.
و الظاهر أنّ هذا الإطلاق مقيّد بما ذكرناه، و اللّه اعلم.
قوله: «و لا تقبل فيه شهادة النساء» لا منفردات و لا منضمّات الى الرجال و هذا الحكم موضع وفاق و قد تقدّم من النص ما يدل عليه.
قوله: «النظر الثاني في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنة إلخ» المراد بطلاق السنة الذي هو قسيم للبدعة، الطلاق الشرعي أعني الجائز شرعا و مقتضى ذلك ان طلاق البدعة ما قابله، و هو الباطل شرعا لكن قصره على هذه الأنواع الثلاثة غير جيّد فان الطلاق الواقع بالكناية بدون الاشهاد باطل أيضا، و كذا الطلاق أزيد من مرّة مرتبا بدون الرجعة.
و يحتمل اختصاص طلاق البدعة بهذه الأنواع الثلاثة و يكون الطلاق الباطل أعم منه فان ذلك اصطلاح لا مشاحة فيه.
لكن على هذا لا يكون القسمة حاصرة، فان المقسم مطلق الطلاق الذي
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 42 · [النظر الثاني: في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنّة]