فالبائن ما لا يصحّ مع الرجعة، و هو طلاق اليائسة على الأظهر، و من لم يدخل بها، و الصغيرة، و المختلعة و المبارأة ما لم ترجعا في البذل، و المطلّقة ثلاثا بينها رجعتان.
و الرجعي ما يصحّ معه الرجعة و لو لم يرجع.
و طلاق العدّة ما يرجع فيه و يواقع ثمَّ يطلّق فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبّدا.
راجع في العدّة و لم يواقع لا يكون طلاقه للسنة و لا للعدّة.
قوله: «فالبائن ما لا يصح معه الرجعة إلخ» الخلاف هنا وقع في طلاق اليائسة و الصغيرة، و الأصحّ أنهما باينان، و سيجيء الكلام في هذه المسائل مفصّلا.
قوله: «و الرجعي ما يصح معه الرجعة و لو لم يرجع» ربّما يتوجه على هذا التعريف، الدور، حيث أخذ الرجعة في تعريف الرجعي، مع انه مجمل جدا.
و كان الأولى ان يقول: و الرجعي ما عدا ذلك كما فعله العلامة في القواعد و الإرشاد.
و يندرج في الرجعي طلاق المختلعة و المبارأة بعد رجوعهما في البذل فيكون طلاقهما تارة من أقسام البائن و تارة من أقسام الرجعي.
قوله: «و طلاق العدّة ما يرجع فيه و يواقع ثمَّ يطلّق فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا» هذا هو القسم الثالث من أقسام الطلاق على ما اعتبره المصنف من التفسير (التقسيم- خ) و قد عرفت ان الطلاق العدّي من أقسام الرجعي لا قسيم له و فائدة ذكره من بين أقسام الرجعي ما يترتب عليه من الأحكام الخاصّة، و هي التحريم في التاسعة مؤبدا و الافتقار بعد كل ثلاث (ثلاثة- خ ل) الى المحلل إجماعا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 46 · [النظر الثاني: في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنّة]