الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٩

و نقل عن عبد اللّه بن بكير أنه خالف في الحكم الأول، و قال: ان هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلّل بعد الثلاث، بل استيفاء العدّة يهدم التحريم.

و ربما ظهر ذلك من كلام الصدوق في من لا يحضره الفقيه أيضا فإنه قال: - بعد ان أورد طلاق السنة-: و متى طلّقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوّجها بعد ذلك، و سمّي (طلاق السنة) طلاق الهدم متى استوفت قرئها و تزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل.

و يدلّ على التحريم مطلقا- مضافا الى ما سبق- ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم و من معهما عن الصادقين (عليهما السلام) أنهما قالا: إن الطلاق الذي أمر اللّه به في كتابه و سنة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن إذا حاضت المرأة و طهرت من حيضها اشهد رجلين عدلين قبل ان يجامعها على تطليقة، ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين، و ان مضت ثلاثة قروء قبل ان يواقعها فهي أملك بنفسها، فإن أراد ان يخطبها مع الخطاب خطبها، فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين، و ما خلا هذا فليس بطلاق.

و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدّتها من غير جماع، فإنه إذا طلّقها واحدة ثمَّ تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية فشاء (و شاء- ئل) ان يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا أجلها، و ان شاء راجعها قبل ان ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها ثلاثا فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 49 · [الاولى لا يهدم استيفاء العدّة تحريم الثلاثة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.