(الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصحّ للعدة على الأشبه.
الرأي).
ثمَّ قال: و من هذه صورته فيجوز ان يكون أسند ذلك الى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، و انه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده الى من رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، و ليس عبد اللّه بن بكير معصوما لا يجوز عليه هذا، بل وقع منه من العدول، عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية، ما هو معروف من مذهبه، و الغلط في ذلك أعظم من الغلط في اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحتها لشبهة دخلت الى بعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام)، و إذا كان الأمر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية أيضا، ما قدّمناه هذا كلامه (رحمه اللّه).
و لا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد اللّه بن بكير، مع ان الكشي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّح عنه و أقروا له بالفقه.
و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول.
قوله: «الثانية» يصحّ طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدّة على الأشهر» أجمع علماؤنا كافّة على جواز طلاق الحامل مرّة واحدة.
و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) - في عدّة أخبار- صحيحة: خمس يطلقهنّ الرجل على كل حال، و عدّ منها: الحامل المستبين حملها.
و اختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين انهما منعا منه الّا بعد مضي ثلاثة أشهر، سواء في ذلك طلاق العدّة و غيره.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 51 · [الثانية يصح طلاق الحامل]