و حكى في المختلف، عن علي بن بابويه أنّه قال في رسالته: فان راجعها- يعني الحبلى- قبل ان تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثمَّ أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها و تطهر ثمَّ يطلّقها و لم يفصّل.
و ذهب ابن الجنيد الى المنع من طلاق العدّة إلّا بعد شهر و لم يتعرض لغيره و قال الشيخ في النهاية: و إذا أراد ان يطلّق امرأته و هي حبلى يستبين حملها فيطلّقها أيّ وقت شاء، فاذا طلّقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فاذا راجعها و أراد طلاقها للسنّة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، فإن أراد طلاقها للعدّة، واقعها ثمَّ طلّقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين، و هو أملك برجعتها، فان راجعها و أراد طلاقها ثالثة واقعها ثمَّ يطلّقها، فاذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجها غيره، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة.
و ذهب ابن إدريس و المصنّف و جماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها.
و منشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهرا، فورد في كثير منها ان طلاق الحامل واحدة، و فيها ما هو الصحيح.
كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلاق الحبلى (الحامل- خ) واحدة، و ان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب.
و حسنة الحبلى أيضا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: طلاق الحبلى واحدة، و أجلها ان تضع حملها، و هو أقرب الأجلين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 52 · [الثانية يصح طلاق الحامل]