العدّة التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟
قال:
نعم، قلت: فما عدّتها؟
قال:
عدّتها ان تضع ما في بطنها ثمَّ قد حلّت للأزواج.
و هذه الرواية مطابقة لقول ابن الجنيد، لكن راويها- و هو يزيد الكناسي مجهول الحال، فلا يسوغ التعويل على روايته.
و الذي يقتضيه الوقوف- مع الاخبار الصحيحة المستفيضة- الحكم بان طلاق الحامل واحدة.
لكن المصنف في الشرائع ادّعى الإجماع على جواز طلاق الحامل ثانيا للعدة و نقل الخلاف في طلاقها للسنة، و نقل عنه (رحمه اللّه) انه قال: في بعض تحقيقاته: الوجه، الاعراض عن أخبار الآحاد و الالتفات الى ما دلّ القرآن عليه من جواز طلاقها مطلقا و يشكل بأن الأخبار المتضمّنة لأنّ طلاق الحامل واحدة مستفيضة كما عرفت و أسانيدها معتبرة و ليس لها ما يصلح للمعارضة فاطراحها مشكل.
«و هنا أمران ينبغي التنبيه لهما» (أحدهما) ان قول المصنف: يصحّ طلاق الحامل للسنّة كما يصح للعدّة يريد به طلاق السنّة بالمعنى الأعم.
و المراد انه كما يصحّ طلاق الحامل ثانيا للعدّة يصحّ طلاقها لغير العدّة أيضا ممّا يوصف بكونه طلاق السنة بالمعنى الأعمّ، كما إذا طلّقها ثمَّ راجعها ثمَّ طلّقها ثانية من غير تخلّل مواقعة، فان ذلك طلاق سنة بالمعنى الأعم و ليس للعدّة و لا للسنّة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 54 · [الثانية يصح طلاق الحامل]