(الثالثة) يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه و راجع فيه و لم يطأ لكن لا يقع للعدّة.
فاعتبار كونه عدّيا أو سنيا بالمعنى الأخص لا وجه له، و اللّه أعلم.
قوله: «الثالثة يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه إلخ» إذا طلّق الحامل ثمَّ راجعها، فان واقعها ثمَّ طلّقها في طهر آخر صحّ إجماعا و هو المسمّى ب(طلاق العدّة) و قد عرفت حكمه.
و ان طلّقها من غير مواقعة، فامّا ان يقع في طهر آخر غير الطهر الذي طلّقها فيه أوّلا، أو في ذلك الطهر فهنا مسألتان: (الاولى) ان يطلّقها في طهر آخر من غير مواقعة، و قد ذهب الأكثر إلى صحته و نقل عن ابن أبي عقيل انه خالف في ذلك و حكم بعدم وقوع الطلاق على هذا الوجه و الأصح الأول (لنا) التمسك بمقتضى العمومات المتضمنة لوقوع الطلاق بالزوجة، الشاملة لموضع النزاع لأن المطلّقة بعد الرجعة تصير زوجة إجماعا.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الحميد بن عواض و محمّد بن مسلم، قالا: سألنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته و أشهد على الرجعة و لم يجامع ثمَّ طلّق في طهر آخر على السنة أثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟
فقال:
نعم إذا هو اشهد على الرجعة و لم يجامع كانت التطليقة ثانية (ثابتة خ- ل).
و في الصحيح، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ثمَّ راجعها و لم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثمَّ طلّقها على طهر بشاهدين أ يقع عليها التطليقة الثانية و قد راجعها و لم يجامعها؟
قال:
نعم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 56 · [الثالثة يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه]