و في الحسن عن أبي عليّ بن راشد، قال: سألته مشافهة عن رجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر ثمَّ سافر و اشهد على رجعتها فلما قدم طلّقها من غير جماع أ يجوز ذلك؟
قال:
نعم قد جاز طلاقها.
احتجّ العلامة (رحمه اللّه) في المختلف لابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: المراجعة (هي- خ ل) في الجماع و الّا فإنما هي واحدة.
و أجاب عنه بان المراد بذلك في طلاق العدّة، لما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع، يكون رجعة؟
قال:
نعم.
و هو جيّد، مع ان رواية أبي بصير ضعيفة السند فلا تعارض الرواية الصحيحة.
و يمكن ان يحتج لابن أبي عقيل أيضا بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في رجل (الرجل- ئل) يطلّق امرأته، له أن يراجع؟
فقال لا يطلّق التطليقة الأخرى حتى يمسّها.
و بقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة: كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدّة فليس بشيء، ثمَّ فسّر طلاق السنة و طلاق العدّة بما تقدم بيانه، و الطلاق بعد الرجوع و قبل المواقعة لا يسمّى طلاق سنة و لا عدّة و أجاب
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 57 · [الثالثة يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه]