الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٥٩

(الرابعة) لو طلّق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى الطلاق لم تقبل دعواه و لا بيّنته، و لو أولدها لحق به.

المتقدمة حيث تضمنت النهي عن الطلاق ثانيا قبل المسيس.

و قد عرفت ان حملها على الكراهة متعين فتبقى الرواية الموثقة سليمة من المعارض صريحا و يتجه العمل بها.

و الاولى تفريق الطلقات على الأطهار، لدلالة الأخبار الصحيحة على جوازه و ان كان الخلاف واقعا فيه أيضا إذا لم يحصل المواقعة بعد الرجعة.

و المخرج من الخلاف، ان يراجع و يطأ ثمَّ يطلّق في طهر آخر فان الطلاق الواقع على هذه الوجه صحيح بالنص و الإجماع.

و قول المصنف هنا: (لكن لا يقع للعدّة) واضح لان طلاق العدّة انما يتحقّق بالمواقعة بعد المراجعة في العدّة فيكون الطلاق الواقع على هذه الوجه طلاق سنّة بالمعنى الأعمّ، فلا تحرم في التاسعة مؤبدا و انما يفتقر الى المحلّل في كلّ ثالثة.

قوله: «الرابعة لو طلق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى الطلاق إلخ» المراد أنّ من كان غائبا عن زوجته ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى وقوع الطلاق في حال غيبته لم تقبل دعواه و لا بيّنته لأنه مكذّب لها بفعله، و لو أولدها لحق به الولد للحكم بثبوت الزوجيّة ظاهرا.

و الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل طلّق امرأته و هو غائب و اشهد على طلاقها ثمَّ قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثمَّ إنّ المرأة ادّعت الحبل، فقال الرجل: قد طلّقتك أشهدت على طلاقك؟

قال:

يلزم به الولد و لا يقبل قوله.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 59 · [الرابعة لو طلّق غائبا ثمَّ حضر]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.