(الخامسة) إذا طلّق الغائب و أراد العقد على أختها أو على خامسة، تربّص تسعة أشهر احتياطا.
و هذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على إسماعيل مرّار، و هو مجهول.
و لو أظهر لفعله تأويلا كدعوى نسيان الطلاق أو وقوع الطلاق من وكيله مع عزله و اعتقاده أنه علم بالعزل ثمَّ ظهر خلافه اتجه قبول قوله.
قال في المسالك:
ان البيّنة لو أقيمت حسبة و ورّخت بما ينافي فعله قبلت أيضا و حكم بالبينونة، و هو حسن.
هذا كله إذا كان الطلاق باينا أو رجعيّا و انقضت العدّة قبل فعله المكذّب لدعواه، و الا قبلت و كان الوطي رجعة.
قوله: «الخامسة إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني- في الحسن- عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهنّ و هو غائب عنهنّ متى يجوز له ان يتزوّج؟
قال:
بعد تسعة أشهر و فيها أجلان، فساد الحيض و فساد الحمل.
و ظاهر الرواية ان التسعة الأشهر تحسب من حين الطلاق لا من حين الوطي لكن قوله: (و فيها أجلان إلخ) لا يخلو من إجمال.
و مورد الرواية تزويج الخامسة، لكن عمّم المصنّف و جمع من الأصحاب، الحكم في تزويج الأخت لاشتراكهما في العلّة.
و خصّ الشيخ في النهاية الحكم بتزويج الخامسة و تبعه ابن إدريس في ذلك
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 60 · [الخامسة إذا طلّق الغائب و أراد العقد على أختها]