و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة.
التوارث إذا وقع الطلاق على هذا الوجه.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن الرجل (رجل- خ) يحضره الموت فيطلّق امرأته هل يجوز طلاقه؟
قال:
نعم و ان مات ورثته و ان ماتت لم يرثها.
قوله: «و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة» هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب قاله في المسالك، و يدلّ عليه أن المطلّقة رجعيّة بمنزلة الزوجة فيثبت لها أحكام الزوجة.
لكن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة ان الزوج لا يرثها مطلق و يمكن حملها على الطلاق البائن الّا ان ترتب ذلك على السؤال عن مطلق الطلاق يأباه، و المسألة محلّ اشكال.
و يستفاد من قول المصنف: (و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة) انه لا يرثها في البائنة، و به قطع الشيخ في الخلاف محتجّا بإجماع الفرقة و اخبارهم لكنه قال في النهاية: إذا طلّق الرجل امرأته و هو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في العدّة، ثمَّ قال: و لا فرق- في جميع هذه الاحكام- بين ان تكون التطليقة هي الأوّلة أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له عليها رجعة أو لم يكن.
و الى هذا القول ذهب ابن البرّاج أيضا.
و لا ريب في ضعفه، لان الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك إرثها منه بالنص و الإجماع كما ستقف عليه فيبقى الباقي.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 63 · [المقصد الأوّل يكره طلاق المريض]