و ما رواه ابن بابويه، عن أبي عبيدة الحذاء و مالك بن عطيّة كليهما (كلاهما- ئل) عن محمّد بن علي (عليهما السلام)، قال: إذا طلّق الرّجل امرأته تطليقة في مرضه ثمَّ مكث في مرضه حتى انقضت عدّتها ثمَّ مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدّة فإنها ترثه ما لم تتزوج، فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدّة فإنها لا ترثه.
و هذه الاخبار كما ترى مطلقة في أنها ترثه إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرئ من مرضه ذلك.
و بمضمونها أفتى الأكثر، لكن قال الشيخ في الاستبصار- بعد أن أوردها و أورد ما في معناها-: على أنّ الذي اختاره، هو أنّها انما ترثه بعد انقضاء العدّة إذا طلّقها للإضرار بها و يحمل على هذه التفصيل جميع ما تقدم من الأخبار المجملة و يدلّ على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل طلّق امرأته و هو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها و إن (فإن- خ) طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة فان (و إن- خ) زاد على السنة يوم واحد (يوما واحدا- ئل) لم ترثه.
و أنكر ابن إدريس (رحمه اللّه) في سرائره هذا القول، و تعجّب من تخصيص الأخبار بما رواه زرعة، عن سماعة.
و هو في محلّه، و أعجب منه ترجيح العلامة في المختلف لهذا القول محتجّا بأن المقتضي للتوارث منتف، و هو التهمة فينتفي معلوله.
فان هذه العلّة مستنبطة لا منصوصة، فلا اعتبار بها.
و الأصحّ ما أطلقه الأكثر تمسّكا بإطلاق النصوص المتضمنة لثبوت
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 65 · [المقصد الأوّل يكره طلاق المريض]