المقصد الثاني: في المحلّل و يعتبر فيه البلوغ و الوطي في القبل بالعقد الصحيح الدائم.
التوارث على هذا الوجه.
قوله: «المقصد الثاني في المحلّل و يعتبر فيه البلوغ إلخ» ذكر المصنّف انه يعتبر في المحلّل أمور: (أحدها) البلوغ، و به قطع الأكثر، و قوّى الشيخ في المبسوط و الخلاف، أنّ المراهق- و هو من قارب الحلم- يحصل بوطيها تحليل.
و الأجود اعتبار البلوغ حملا لإطلاق الزوج في قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، على البالغ، لأنه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق.
و يؤيّده ما رواه الكليني، عن علي بن الفضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم؟
قال:
لا، حتى يبلغ.
و لا فرق في المحلّل بين الحرّ و العبد، و على هذا فلو خيف عدم طلاق المحلّل، فالحيلة ان تزوّج بعبد ثمَّ ينقل الى ملكها لينفسخ النكاح، و يحصل بذلك التحليل.
(ثانيها) الوطي في القبل، لأنه المعهود، فلا يكفي الدبر، و المعتبر منه ما يوجب الغسل حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى، مع احتمال العدم لقوله (عليه السلام) (حتى يذوق عسيلتها) و العسيلة لذة الجماع و هي لا تحصل بالوطئ على هذا الوجه.
(ثالثها) ان يكون ذلك بالعقد لا بالملك و لا بالتحليل لقوله تعالى:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 66 · [المقصد الثاني: في المحلّل]