و هل يهدم ما دون الثلاث؟
فيه روايتان أشهرهما أنّه يهدم.
(حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) و النكاح حقيقة في العقد، و الزوجيّة انما تتحقق معه.
(رابعها) كون العقد دائما فلا يكفي المتعة لقوله تعالى (حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا) و الطلاق يختص بالدائم.
و لما رواه الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا ثمَّ تمتّع منها (بها- خ) رجل آخر هل تحلّ للأول؟
قال:
لا.
قوله: «و هل يهدم ما دون الثلاث؟
فيه روايتان أشهرهما انه يهدم» المراد بهدم ما دون الثلاث أنّ الزوج إذا طلّق الزوجة طلقة أو طلقتين ثمَّ خرجت من عدّته و تزوّجت بغيره تزويجا يفيد التحليل ثمَّ طلّقها أو مات عنها و رجعت إلى الأوّل بعقد جديد، ثبتت (بقيت- خ ل) معه على ثلاث طلقات كأنه لم يطلّقها فيما سبق و لم تحسب الطلقة و لا الطلقتان.
و من منع الهدم هنا عدّ الطلقة السّابقة على نكاح الثاني و الطلقتين من الثلاث و بقيت معه بعد عودها إلى الأوّل، على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن تتزوج بغيره، فإذا أكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره.
و قد اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ و اتباعه، و ابن إدريس إلى انه يهدم، و نقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم و لم يذكروا القائل به على التعيين.
و منشأ الخلاف في هذه المسألة، اختلاف الروايات، فروى الشيخ، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل طلّق امرأته تطليقة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 67 · [المقصد الثاني: في المحلّل]