واحدة فتبين منه ثمَّ تزوّجها آخر فطلّقها على السّنة فتبين منه ثمَّ يتزوجها الأوّل، على كم هي عنده؟
قال:
على غير شيء، ثمَّ قال: يا رفاعة كيف إذا طلّقها ثلاثا ثمَّ تزوجها ثانية استقبل الطلاق، و إذا طلّقها واحدة كانت على اثنتين.
و في طريق هذه الرواية القسم بن محمّد الجوهري و قيل: انه واقفيّ.
و بإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة متضمنة لعدم الهدم بذلك (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة ثمَّ تركها حتى مضت عدّتها فتزوجت زوجا غيره ثمَّ مات الرجل أو طلّقها فراجعها زوجها الأوّل، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين.
و في الصحيح، عن منصور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة طلّقها زوجها واحدة أو اثنتين ثمَّ تركها حتى تمضي عدّتها فتزوّجها غيره فيموت أو يطلّقها فيتزوّجها الأول، قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق و ما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن مهزيار مثله.
و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الروايات بالحمل على التقيّة أو على أن الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو لم يكن بالغا، أو كان قد تزوّجها متعة، لأنه متى كان كذلك لم ينهدم ما تقدّم من الطلاق.
و لا يخفى بعد هذه المحامل، و المسألة محلّ تردد، و القول بعدم الهدم لا يخلو من
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 68 · [المقصد الثاني: في المحلّل]