و لو ادعت انها تزوّجت و دخل و طلّقها (طلق خ- ل) فالمرويّ القبول إذا كانت ثقة.
قوّة الّا ان المشهور خلافه، و من ثمَّ اقتصر المصنّف على جعل رواية الهدم أشهر مؤذنا بتوقفه فيه و هو في محلّه.
قوله: «و لو ادّعت انها تزوجت و دخل و طلّقها (طلق- خ ل) فالمروي القبول إذا كانت ثقة» المشهور بين الأصحاب ان المطلّقة ثلاثا إذا مضى لها مدّة فادعت انها تزوجت و دخل بها الزوج، و فارقها و مضت العدّة و كان ممكنا في تلك المدّة، قبل قولها في ذلك.
و علّله المصنف في الشرائع بأن في جملة ذلك ما لا يعلم الّا منها.
و يشكل بأنه لا يلزم من قبول قولها فيما لا يعلم الّا منها، قبول قولها في غيره.
و استدل عليه في المسالك بأنها مؤتمنة في انقضاء العدّة و الوطي ممّا لا يمكن إقامة البيّنة عليه، و ربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار بها و الحرج عليها، المنفيان بالآية و الرواية.
و يمكن الاستدلال عليه أيضا، بما رواه الكليني- في الصحيح- عن فضالة، عن ميسّر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: أ لك زوج؟
فتقول:
لا فأتزوّجها؟
قال:
نعم هي المصدّقة على
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 69 · [المقصد الثاني: في المحلّل]