نفسها.
و عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال:- في نحو ذلك-: ليس هذا عليك انما عليك ان تصدّقها في نفسها.
و الرواية التي أشار إليها المصنف ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها: اني أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري، فقالت له: قد تزوجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي أ يصدق قولها و يراجعها؟
و كيف يصنع؟
قال:
إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها.
و هذه الرواية صحيحة السند، لان حمادا هذا هو ابن عيسى، لأنه الذي يروي عنه، الحسين بن سعيد كما هو معلوم من كتب الحديث و الرجال.
فما ذكره جدّي (قدّس سرّه) في حاشية كتبها بخطه الشريف على المسالك من ان حمادا مشترك بين الثقة و غيره فلا تكون الرواية صحيحة، غير جيّد.
و مقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة، و الظاهر ان المراد من ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها و تسكن النفس اليه و إن لم يحصل مع ذلك الاتصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة.
و كذا الكلام في كلّ امرأة كانت مزوّجة فأخبرت بموته أو فراقه و انقضاء العدّة في وقت محتمل.
و يمكن حمل ما تضمنته الرواية- من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها-، على الاستصحاب و قبول قولها مطلقا لإطلاق روايتي ميسر و ابان المتقدمتين و لان ذلك
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 70 · [المقصد الثاني: في المحلّل]