الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٧١

المقصد الثالث: في الرجعة: تصح نطقا كقوله: راجعت.

و فعلا كالوطء و القبلة و اللّمس بالشهوة.

دعوى لا معارض لها، و لان قبول قولها في ذلك ليس بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره اليه و نحو ذلك مع اتفاقهم ظاهرا على قبوله، فتأمّل.

قوله: «الثالث في الرجعة تصحّ نطقا كقوله: راجعت» لا ريب في حصول الرجعة بالقول كقول رجعتك و راجعتك و ارتجعتك، و ينبغي ان يضيف إلى ذلك قوله: (اليّ) أو (الى نكاحي) و في معناها رددتك و أمسكتك.

قال في الروضة:

و لا يفتقر إلى نيّة الرجعة، لصراحة الألفاظ، و قيل: يفتقر إليها في الأخيرين لاحتمالهما غيرها كالإمساك في اليد أو في البيت، و هو حسن.

و أقول: قد بيّنا فيما سبق أنه لا بد من القصد الى مدلول اللفظ الصريح و قصد المعنى المطلوب في غيره، و انما يفترقان في أنّ التلفظ بالصريح يحكم عليه بقصد مدلوله من غير احتياج إلى إخباره بذلك، و التلفظ بغيره لا يحكم عليه بقصد المعنى المطلوب منه الّا مع اعترافه بذلك أو وجود القرينة الدالّة عليه.

فقوله: (انه لا يفتقر- مع الإتيان ب(راجعتك)- إلى نيّة الرجعة) لا يخلو من تسامح.

قوله: «و فعلا كالوطء و القبلة و اللّمس بشهوة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل الظاهر انه موضع وفاق.

و يدل عليه ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن القاسم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ، و ان غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 71 · [المقصد الثالث: في الرجعة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.