المقصد الرابع في العدد، و النظر في فصول: و لو ادّعت المرأة انقضاء العدّة بالأشهر فقد قطع المصنف في الشرائع و غيره بأنه لا يقبل قولها في ذلك، و لا ريب فيه مع إنكار الزوج، لان الاختلاف في ذلك يرجع الى الاختلاف في وقت الطلاق و الأصل عدم تقدمه عن الوقت الذي يدّعي الزوج وقوعه فيه.
اما لو ادّعت انقضاء العدّة و لم يكن لها منازع أمكن جواز التعويل على قولها إذا لم يظهر فساده، لإطلاق حسنة زرارة، و لما ذكرناه في دعوى المطلّقة ثلاثا، التزويج و المفارقة.
و لا ريب أنّ التوقف في ذلك الى ان يثبت انقضاء العدّة طريق الاحتياط، فلو (و لو- خ) انعكس الفرض فادّعت المرأة بقاء العدّة و ادّعى الزوج الانقضاء قدّم قولها في الموضعين لأصالة عدم تقدم الطلاق و أصالة بقاء حكم الزوجيّة الى ان يثبت ما يزيله.
قوله: «المقصد الرابع في العدد» العدد جمع عدّة، و هي أيام اقراء المرأة قاله الجوهري، و نحوه في القاموس و زاد فيه: انها أيام حدادها على الزوج و قال ابن الأثير في نهايته: عدّة المرأة المطلّقة و المتوفى عنها زوجها، هي ما تعدّه من أيّام
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 75 · [المقصد الرابع في العدد]