و لا تجب بالخلوة.
و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ملامسة النساء هو في الإيقاع بهن.
و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان- أيضا- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و انا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها، هل عليها عدّة منه؟
قال:
إنما العدّة من الماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟
فقال:
إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدّة.
و ربّما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطي في الدبر.
و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير و الصغير و ان قصر سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة، لإطلاق النص و الحق بالوطئ دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض، و تعتدّ بوضعه.
و ظاهرهم عدم وجوب العدّة بدون الحمل هنا.
قوله: «و لا تجب بالخلوة» هذا قول معظم الأصحاب، و قد أوردنا من النصوص ما يدل عليه.
و قال ابن الجنيد: الأغلب فيمن خلا بزوجته و لا مانع له عنها وقوع الوطي ان كانت ثيّبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا و كان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه، و بذلك يحكم عليه بالمهر، و عليها بالعدّة ان وقع الطلاق الّا انه ربما عرض أمور لا يمكن معها ذلك، و لا يمكن الشهادة على إيقاعه و الإنسان على نفسه بصيرة.
و يدل على ما ذكره ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 77 · [الأوّل: لا عدّة على من لم يدخل بها]