الثالث: في المسترابة، و هي الّتي لا تحيض و في سنّها من تحيض و عدّتها ثلاثة أشهر.
و الظاهر ان هذا الحكم مبنيّ على ان المبتدئة و المضطربة هل تتحيضان برؤية الدم أو يجب عليهما الاحتياط للعبادة ثلاثة أيام و قد بيّنا هناك، أن الأظهر انهما تتحيّضان برؤية الدم إذا كان بصفة دم الحيض، فليكن هنا كذلك، و لا ريب ان الاحتياط للعدّة و العبادة أولى.
قوله: «و أقل ما تنقضي به عدّتها ستة و عشرون يوما و لحظتان إلخ» الوجه في ذلك انه من المحتمل ان تطلق و قد بقي من الطهر لحظة ثمَّ تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام ثمَّ تطهر أقل الطهر عشرة أيام ثمَّ تحيض و تطهر كذلك ثمَّ تطعن في الحيض لحظة.
و هذه اللحظة الأخيرة دلالة على الخروج من العدّة لا جزء منها لأنها تنقضي بانقضاء الطهر الثالث فلا يصح الرجعة فيها.
و ربما قيل: انها جزء من العدّة، لأن الحكم بانقضائها انما يتحقق برؤية الدم.
و هو ضعيف لكن فائدة الخلاف نادرة.
و لو كانت المطلّقة امة فأقل عدّتها ثلاثة عشر يوما و لحظتان.
و قد يتفق نادرا انقضاء عدّة الحرّة بثلاثة و عشرين يوما و ثلاث لحظات بان يطلّقها بعد الوضع و قبل رؤية دم النفاس بلحظة، ثمَّ تراه لحظة، لان دم النفاس محسوب بقرء ثمَّ تطهر عشرة ثمَّ تحيض ثلاثة ثمَّ تطهر عشرة ثمَّ ترى الحيض لحظة و الكلام في اللحظة الأخيرة هنا كما سبق.
قوله: «الثالث في المسترابة و هي التي لا تحيض و في سنّها من تحيض إلخ» لا فرق في من لا تحيض و هي في سنّ من تحيض، بين ان يكون انقطاع حيضها
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 82 · [الثالث: في المسترابة]