و هذه تراعي الشهور و الحيض، و تعتدّ بأسبقهما.
ثلاثة أشهر.
قوله: «و هذه تراعي الشهور و الحيض فتعتد بأسبقهما» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و الأصل، فيه ما رواه ابن بابويه في الصحيح، و الكليني- في الحسن- عن ابن أبي عمير و البزنطي جميعا عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمران أيّهما سبق (إليهما- خ) بانت به (منه- ئل)، المطلقة، المسترابة التي تستريب الحيض ان مرّت به ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها (منه- ئل) و ان مرّت بها ثلاثة حيض ليست بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض، قال ابن أبي عمير: قال جميل بن درّاج: و تفسير ذلك ان مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثمَّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثمَّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت فهذه تعتدّ بالحيض على هذا الوجه و لا تعتدّ بالشهور، فان مرّت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت.
و يستفاد من هذه الرواية انه متى مرّت بها ثلاثة أشهر بيض قبل الثلاث حيض تعتد بها و متى مرّت بها ثلاث حيض لم تخلّل بينها ثلاثة أشهر بيض اعتدّت بها.
فلو فرض ان حيضها انما يكون فيما زاد على ثلاثة أشهر و لو ساعة و طلّقت في أوّل الطهر فمضت الثلاثة من غير ان ترى الدم فيها أعتدت بالأشهر، و لو فرض كونها معتادة للحيض في آخر كل ثلاثة بحيث لم يسل ثلاثة أشهر بيض لم تعتد بالأشهر.
قال في المسالك:
و يشكل على هذا ما لو كانت عادتها ان تحيض في كل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 84 · [الثالث: في المسترابة]