الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٨٥

أربعة أشهر مثلا مرّة، فإنه على تقدير طلاقها في أول الطهر أو ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق تنقضي عدّتها بالأشهر كما تقرّر، لكن لو فرض طلاقها في وقت لا يبقى من الطهر ثلاثة أشهر تامّة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء فربما صارت عدّتها سنة و أكثر على تقدير وقوع الطلاق في وقت لا يتم بعده ثلاثة أشهر بيض، و الاجتزاء بالثلاثة على تقدير سلامتها فتختلف العدّة باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة في الحيض، و يقوى الاشكال لو كانت لا ترى الدم إلّا في كلّ سنة أو أزيد مرّة، فإن عدّتها بالأشهر على المعروف في النص و الفتوى، و مع هذا فيلزم ممّا ذكروه هنا من القاعدة، انه لو طلّقها في وقت لا يسلم بعد الطلاق ثلاثة أشهر طهر، ان تعتدّ بالأقراء و ان طال زمانها، و هذا بعيد مناف لما قالوه من ان أطول عدّة تفرض، عدّة المسترابة و هي سنة أو تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي، و لو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر اما مطلقا أو بيضا هنا كما لو خلت من الحيض ابتداء، كان حسنا هذا كلامه (رحمه اللّه).

و أقول: ان ما استحسنه (رحمه اللّه) من الاكتفاء بالثلاثة الأشهر مطلق هو المستفاد من رواية زرارة كما بيّناه و قد تضمنت الرواية أنّ من مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثلاث مرّات تعتدّ بالأقراء و هو جيّد.

و لا ينافي ذلك صحيحة محمّد بن مسلم السابقة المتضمّنة لأنّ من كانت تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة، تعتد بالأشهر، لإمكان حملها على أنّ المراد ممن تحيض في كلّ ثلاثة أشهر من كانت تحيض بعد كل ثلاث.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 85 · [الثالث: في المسترابة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.