و عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ثلاث يتزوجن على كل حال، التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قال قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا اتى لها أقل من تسع سنين، و التي لم يدخل بها، و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، قلت: و ما حدّها؟ قال: خمسون سنة. احتج المرتضى بقول اللّه تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ، قال: و هذا صريح في أنّ الآيسات من المحيض و اللائي لم يحضن، عدّتهن ثلاثة أشهر على كلّ حال. ثمَّ أورد على نفسه أنّ في الآية شرطا، و هو قوله تعالى (إِنِ ارْتَبْتُمْ)، و هو منتف عنهما. و أجاب عنه بان الشرط لا ينفع أصحابنا لأنه غير مطابق لما يشترطونه و انما يكون نافعا لهم لو قال تعالى: ان كان مثلهن يحيض من الآيسات و من اللائي لم يبلغن الحيض إذا كان مثلهن يحيض، و إذا لم يقل تعالى ذلك، بل قال (إِنِ ارْتَبْتُمْ) و هو غير الشرط الذي شرطه (ذكره- خ) أصحابنا فلا منفعة لهم فيه. قال: و لا يخلو قوله (إِنِ ارْتَبْتُمْ) من ان يراد به ما قاله جمهور المفسّرين و أهل العلم بالتأويل من انه تعالى أراد به ان كنتم مرتابين في عدّة هؤلاء النساء و غير عالمين بمبلغها و قد رووا ما يقوّي ذلك من ان سبب نزول هذه الآية ما ذكرناه من فقد العلم. ثمَّ قال: و لا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة لأنه تعالى قد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 90 · [الثالث: في المسترابة]