و في حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة.
قوله: «و في حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة» هذه الرواية أوردها الشيخ و الكليني، عن عبد الرحمن بن الحجاج بعدّة طرق - و فيهما ما هو قريب إلى الصحّة- و هو ما رواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة.
و في معنى هذه الرواية ما رواه الكليني، عن البزنطي، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة.
و بمضمون هاتين الروايتين أفتى الأكثر، و اختار المصنّف في باب الحيض من الشرائع أن حدّ اليأس ستون سنة و به رواية ضعيفة السند.
و قال ابن بابويه و جمع من الأصحاب: حدّ اليأس خمسون في غير القرشية، امّا القرشيّة فحدّها ستون سنة.
و استندوا في هذا التفصيل إلى ما رواه الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 92 · [الثالث: في المسترابة]