و لو طلّقها فادّعت الحمل تربّص بهما أقصى الحمل.
عدّتها فيه؟) فقال: كلّ شيء (وضعته) فيه يستبين أنه حمل تمَّ أو لم يتم، فقد انقضت عدّتها و ان كان مضغة.
و في المسألة قول نادر بأنها تنقضي عدّتها بأقرب الأجلين، ذهب إليه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، فإنه قال: و الحبلى المطلّقة تعتدّ بأقرب الأجلين ان مضت لها ثلاثة أشهر قبل ان تضع، فقد انقضت عدّتها منه، و لكن لا تتزوج حتى تضع، و إذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها.
و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلاق الحامل واحدة، و عدّتها أقرب الأجلين.
و الجواب (أوّلا) بالطعن في السند باشتماله على محمّد بن الفضيل، و هو مشترك بين الثقة و غيره (و ثانيا) بأنها رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار الكثيرة المطابقة لظاهر القرآن.
قوله: «و لو طلّقها فادّعت الحمل تربّص بها أقصى الحمل» ذكر المصنف في الشرائع في هذه المسألة: ان أقصاه تسعة أشهر مع انه اختار في كتاب النكاح أنه عشرة.
و مستند الاكتفاء بالتسعة هنا رواية محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها، يطلّقها زوجها و يرتفع حيضها (طمثها- ئل) كم عدّتها؟
قال:
ثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 95 · [الرابع: في الحامل]