و لو طلّقها رجعيّا ثمَّ مات استأنفت عدّة الوفاة، و لو كان بائنا اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق.
و هي واضحة المتن، لكن في طريقها عدّة من الواقفة و المجاهيل، و ذلك ممّا يمنع للعمل بها.
و قال الشيخ في المبسوط، و الخلاف، و ابن إدريس: لا تنقضي عدّتها الّا بوضع الثاني و اختاره المصنف في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه، و هو الأصحّ تمسّكا بقول اللّه تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، و وضع الحمل لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء.
قوله: «و لو طلّقها رجعيا ثمَّ مات استأنفت عدّة الوفاة إلخ» الوجه في ذلك أن المطلّقة رجعيّة، بحكم الزوجة، فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام، و من أحكامها أنّها تعتدّ للوفاة، بخلاف البائن فإنها كالأجنبيّة.
و قد ورد بالحكم الأول روايات (منها) ما رواه الكليني، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمَّ مات قبل ان تنقضي عدّتها؟
قال:
تعتدّ بأبعد (أبعد- ئل) الأجلين عدّة المتوفى عنها زوجها.
و يدلّ على ان البائن يقتصر على إتمام عدّة الطلاق، الأصل السالم من المعارض لكن روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا، في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 97 · [الرابع: في الحامل]