و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا.
و يدلّ على ان الزوجة يجب عليها الاعتداد بهذه المدّة- و ان لم تكن مدخولا بها- روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها ان كان فرض لها مهرا، فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها.
و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها، قال لها: نصف المهر، و لها الميراث كاملا و عليها العدّة كاملة.
و قد ورد في رواية عمار الساباطي: أن المتوفى عنها زوجها قبل ان يدخل بها لا عدّة عليها.
و ضعفها، و شذوذها، و مخالفتها لظاهر القرآن و الاخبار المستفيضة، يمنع من العمل بها.
قوله: «و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا» هذا الحكم موضع وفاق أيضا.
و يدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة يموت زوجها فتضع و تتزوج قبل ان يمضي لها أربعة أشهر و عشرا، فقال: إذا كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 99 · [الخامس: في عدّة الوفاة]