و يلزمها الحداد، و هو ترك الزينة.
و اعتدّت بما (ما- ئل) بقي عليها من الأوّل و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و ان لم يكن دخل بها فرّق بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل و هو خاطب من الخطاب.
و خالف في ذلك العامّة فجعلوا عدّتها وضع الحمل كالطلاق و لو بعد لحظة من يوم الوفاة، و لا ريب في بطلانه.
قوله: «و يلزمها الحداد و هو ترك الزينة إلخ» تضمّنت هذه العبارة مسائل (احديها) ان المرأة المتوفّى عنها زوجها يلزمها الحداد في العدّة و هو متّفق عليه بين المسلمين، منصوص من طرقي الخاصّة و العامّة.
فروى الكليني- في الحسن- عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: المتوفى عنها زوجها تعتدّ حين (من يوم- ئل) يبلغها، لأنها تريد ان تحدّ عليه (له- خ ل).
و في الحسن، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في الغائب عنها زوجها، إذا توفي، قال: المتوفى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر، لأنها تحدّ عليه.
و قد ذكر المصنّف و غيره ان المراد بالحداد، ترك الزينة، و هو مطابق لكلام أهل اللغة، قال الجوهري أحدّت المرأة أي امتنعت من الزينة و الخضاب بعد وفاة زوجها، و قال في القاموس: و الحادّة و المحدّة تاركة الزينة للعدّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 100 · [الخامس: في عدّة الوفاة]