السادس في المفقود: لا خيار لزوجته ان عرف خبره أو كان له وليّ ينفق عليها.
و قال في المبسوط: عليها الحداد، و اختاره ابن إدريس.
و الأصح الأوّل (لنا) التمسك بمقتضى الأصل، و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ان الحرّة و الأمة كلتيهما إذا مات عنها زوجها سواء في العدّة إلّا ان الحرّة تحدّ، و الأمة لا تحدّ و هي نص في المطلوب احتجّ الشيخ و ابن إدريس على ما نقل عنهما بقوله (عليه السلام): لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال الّا على زوج أربعة أشهر و عشرا و لم يفرّق.
و أجاب عنه في المختلف بان هذه الرواية لم تصل إلينا مسندة إلى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و انما رواها الشيخ مرسلة لا حجة فيها قال: و العجب ان ابن إدريس ترك مقتضى العقل و هو أصالة البراءة من التكليف بالحداد و ما تضمنت الرواية الصحيحة التي قدمناها و عوّل على هذا الخبر المقطوع السند مع ادّعائه أن خبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف (المرسل) و هو في محلّه.
قوله: «السادس في المفقود، لا خيار لزوجية ان عرف خبره إلخ» الغائب عن زوجته ان علم حياته فكالحاضر، و ان تحققت وفاته اعتدّت زوجته و حلت للأزواج.
و لو علمت الزوجة خاصّة بوفاته جاز لها التزويج و ان لم يحكم به الحاكم، لكن لا يجوز تزويجها الّا لمن ثبت عنده موته أو لم يعلم بحالها و عوّل على دعواها الخلو من الزوج.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 103 · [السادس في المفقود]