فان جاء في العدّة فهو أملك بها، و ان خرجت و تزوّجت فلا سبيل له، و ان خرجت و لم تتزوج فقولان أظهر هما انه لا سبيل له عليها.
و جزم العلامة في القواعد بأنها تبين بالطلاق، و مع ذلك فجعل عدّتها عدّة الوفاة، و هو أحوط.
و هذا الحكم مختصّ بزوجة المفقود فلا يتعدى الى ميراثه و لا عتق أم ولده وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص، بل يوقف ذلك إلى أن يمضي مدّة لا يعيش مثله إليها عادة.
«فرع» قال في المسالك: لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثمَّ تبيّن تقدم موته على الإنفاق، فلا ضمان عليها و لا على المنفق للأمر به شرعا، و لأنها محبوسة لأجله و قد كانت زوجته طاهرا و الحكم و مبني على الظاهر هذا كلامه (رحمه اللّه).
و هو مشكل لظهور أن هذا التصرّف وقع في مال الغير بغير إذنه فينبغي ان يترتب على المتصرف، الضمان و ان لم يأثم بذلك كما لو تصرف الوكيل بعد موت الموكّل و لمّا يعلم بموته، و المسألة قويّة الاشكال و ان كان المصير إلى ما ذكره (قدّس سرّه) غير بعيد، و اللّه تعالى أعلم.
قوله: «فان جاء في العدّة فهو أملك بها إلخ» هذا هو المعتمد، و اليه ذهب الأكثر لقوله (عليه السلام) في صحيحة بريد المتقدمة: (و ان انقضت العدّة قبل ان يحيي و يراجع، فقد حلّت للأزواج، و لا سبيل للأول عليها).
و قال الشيخ في النهاية: انها ان خرجت و لم تتزوّج، فهو اولى بها كما لو جاء في العدّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 106 · [السادس في المفقود]