و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حرّ.
و اما ان القرء هو الطهر فقد تقدم الكلام فيه، و ان ذلك هو الأظهر للأخبار الصحيحة الدالة عليه.
لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الإسناد دالّة على انه الحيض هنا، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: عدّة الأمة حيضتان.
و صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: طلاق العبد للأمة تطليقتان و أجلها حيضتان ان كانت تحيض، و ان كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف.
و ليس لهذه الروايات معارض صريحا فيتجه العمل بها.
قوله: «و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما إلخ» هذا الحكم موضع وفاق أيضا و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
و لو كانت الأمة المطلّقة حاملا فعدّتها وضع الحمل إجماعا، قاله في التحرير.
و يدل عليه عموم قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ.
و لو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرّة، لأن الحمل لا يتفاوت فيه الحال بين الحرّة و الأمة، و في الروايات بإطلاقها دلالة عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 108 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]