و عدّة الذميّة كالحرّة في الطلاق و الوفاة على الأشبه.
الأمة.
قوله: «و عدّة الذميّة كالحرّة في الطلاق و الوفاة على الأشبه» هذا من (هو- خ) المشهور بين الأصحاب، بل قيل: انه موضع وفاق أيضا، لعموم الأدلّة المتناولة للمسألة و غيرها.
و يدلّ على أنها تعتد من الوفاة بأربعة أشهر و عشرا صريحا، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن يعقوب السراج، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن نصرانيّة مات عنها زوجها و هو نصراني ما عدّتها؟
قال:
عدّة الحرّة المسلمة، أربعة أشهر و عشرا.
و نحوه روى أيضا- في الحسن- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، لكنه قال في هذه الرواية: قلت في عدّتها ان أراد المسلم أن يتزوّجها يعني النصرانيّة إذا طلّقها النصراني؟
قال:
عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما قبل ان تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟
فقال:
إذا أسلمت بعد ما طلّقها فان عدّتها عدّة المسلمة.
و قد ظهر من ذلك ان اعتدادها عدّة الوفاة بأربعة أشهر و عشرا لا إشكال فيه و انما الإشكال في عدّة الطلاق خاصّة إذا لم تسلم.
من دلالة الرواية الحسنة على انها تعتد عدّة الأمة و من قصورها عن تخصيص الأدلة من الكتاب و السنة المتضمّنة لاعتداد المطلّقة بثلاثة قروء، المتناولة بإطلاقها للمسلمة و غيرها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 110 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]